منتـدى دارالضمانة

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا

ادارة

المنتدي

منتـدى دارالضمانة


 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 دوي علينا وجي علينا

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
faycalxp
عضو متميز
عضو متميز


عدد المساهمات : 56
نقاط : 3556
تاريخ التسجيل : 24/05/2009

مُساهمةموضوع: دوي علينا وجي علينا   29.05.09 17:49

دوي علينا وجي علينا



عندما كتبت عن «مغرب المتناقضات» قبل يومين أغفلت الإشارة
إلى مفارقة كبيرة عشناها قبل أسبوع بسبب الحادث المؤسف الذي شهده الرباط.

فيبدو أن الذين ينتظرون صدور نتائج التحقيق الذي فتحته الداخلية
لتحديد المسؤوليات في فاجعة ملعب النهضة، سيطول انتظارهم، خصوصا بعد أن
سبق العمراني، والي الرباط، القضاء ولجنة التحقيق واتهم جمهور «الستاتي»
بالتسبب في مقتل الضحايا الأحد عشر في حفرة ملعب النهضة.

أما فاجعة النساء الثلاثة اللائي قتلن دهسا بالأقدام في سبتة المحتلة
يوما واحدا بعد فاجعة الرباط، فقد فتحت السلطات الإسبانية حولها تحقيقا،
في الوقت الذي التزمت فيه السلطات المغربية الصمت المطبق، وكأن أرواح
هؤلاء النسوة لا تعني شيئا لحكومة عباس الفاسي. وهنا تكمن المفارقة.
خصوصا عندما نرى السرعة والفعالية التي عبر عنها عباس الفاسي عندما
وقع قرار إعفاء مدير مسرح محمد الخامس، لأنه لم يسمح لشخصيات نافذة بولوج
مقاعد «البالكون» في المسرح، لمتابعة أحد العروض المقامة على هامش مهرجان
«موازين»، في مقابل البطء والتماطل الذي يعبر عنه الوزير الأول بخصوص
التحقيق في مقتل أحد عشر مواطنا بملعب النهضة. مما يدفع إلى الاستغراب من
هذا التعامل التمييزي بين «الضحايا».. ضحايا الحفرة وضحايا «البالكون».

وقد كان لافتا للانتباه حقا أن نرى كيف سارع الوزير الأول عباس
الفاسي إلى إعفاء موظف معين بظهير من منصبه لأنه لم يفتح باب «بالكون»
المسرح أمام «مدام» نايلة التازي مديرة شركة «أ3 كومينيكاسيون» المشرفة
على تنظيم المهرجان، مما تسبب في تعكير مزاج ضيوفها الشرفيين، مع أن إعفاء
مدير المسرح كان يجب أن يتم قبل هذا التاريخ بسبب كل الانتقادات التي
نشرتها الصحافة لطريقة تسييره للمسرح.

وفي مقابل حماس الوزير الأول لمعاقبة أحد موظفيه نفاجأ بعجزه المزمن
عن اتخاذ قرار بفصل أصغر مسؤول عن كارثة ذهب ضحيتها أحد عشر مواطنا.

ولعل ما قام به الوزير الأول يكشف بوضوح أنه «مسخر» لخدمة مغاربة
«البالكون»، أما المغاربة البسطاء «المقطعين» أوركسترا فهؤلاء لا علاقة له
بهم حتى ولو «طاحت الروح» بينهم.

فإلى حدود اليوم، لم يتخذ الوزير الأول أي قرار بمتابعة المسؤولين عن
كارثة ملعب النهضة أمام القضاء، رغم أن المسؤولية الكبرى في ما وقع تعود
بالدرجة الأولى إلى مجلس المدينة ورئيسه البحراوي الذي سمح لإدارة
المهرجان باستغلال ملعب ظل مغلقا منذ 2001 تاريخ الانتهاء من أشغاله، ولا
تتوفر فيه شروط استقبال سبعين ألف متفرج.
أمام عباس الفاسي أمثلة كثيرة تعطيها الحكومات الديمقراطية لمن هو
في حاجة إلى أمثلة توضيحية حول «فن تحمل المسؤولية». وأقربها إلى الذهن ما
وقع في البرلمان البريطاني عندما استقال رئيسه بسبب فضيحة مخصصات النواب
المبالغ فيها. وإذا كان عباس الفاسي غير قادر على جعل المسؤولين عن فاجعة
ملعب النهضة يستقيلون من مهامهم، فالأجدر به أن يستقيل هو بنفسه من منصبه.
فهذا أنسب له من الاستمرار في «تسخير» منصبه للدفاع عن حق الجلوس في مقاعد
«البالكون» الوثيرة، متناسيا أن هناك الملايين من الواقفين في «العتبة»
أسفل «البالكون».

الأمثلة التي تأتينا من العالم المتقدم لا تخص فقط عباس الفاسي،
وإنما يمكن أن تهم أيضا حتى وزارة الداخلية. خصوصا وأن موسم المهرجانات
انطلق ومن المنتظر أن تشهد الكثير من المدن سهرات صاخبة سيحضرها عشرات
الآلاف هذا الصيف.

النموذج هذه المرة جاء من إيطاليا، حيث قررت السلطات الإيطالية حظر
بيع الخمور بأماكن عديدة من العاصمة روما ابتداء من يوم ظهر الثلاثاء
الماضي وحتى صباح أمس الخميس، وذلك ضمن استعدادات المدينة لاحتضان نهائي
بطولة دوري أبطال أوربا لكرة القدم الذي مر يوم الأربعاء.

سلطات روما خافت على أمنها وأمن مواطنيها وسياحها من أن يعلب الخمر
برأس خمسين ألف مشجع جاؤوا لدعم فريقهم، فيما سلطات الرباط لم تتحرك في
رأسها شعرة واحدة وهي ترى كيف جمع «الستاتي» سبعين ألف متفرج في ملعب مجهز
بحفرة مفتوحة قطرها يبلغ مترين. بالعكس، فقد وجدتها الأسواق الممتازة فرصة
لترويج مخزونها من «البيرة» و«الروج» إلى درجة أن أغلبها انتهى بأروقة
الكحوليات فارغة من أية «قرعة».

ولو اقترح أحدهم على والي الرباط منع بيع الخمور خلال المهرجانات
التي تنظم في العاصمة، حرصا على سلامة وراحة السكان والمتفرجين، لسمعنا من
يتهمه بالترويج للفاشية والدعوة إلى كراهية المتعاطين للشرب والتضييق على
الحريات الفردية. والحال أن السلطات الإيطالية بروما، التي لا يحرم دينها
وقانونها تعاطي الخمر مثلما هو الحال مع المغرب، تجرأت ومنعت بيع الخمور
في عدة أماكن من العاصمة لتفادي أعمال الشغب الناتجة عن الإفراط في الشرب.

أكاد أجزم بأن النسبة الغالبة من حوادث السير والمشاجرات المؤدية إلى
القتل وحالات الطلاق في المغرب هي ناتجة بالأساس عن تعاطي الخمور. وفي
المهرجانات يصبح هذا التعاطي مبالغا فيه إلى درجة أنه يتسبب في نشوب
صراعات دموية تنتهي بالبعض في المستعجلات وبالبعض الآخر في المقابر.
فالمغاربة لا يشربون من أجل تحقيق النشوة، كما تصنع الشعوب الأخرى، بل
يشربون من أجل تحقيق «الدوخة». وربما كان المغاربة أحسن من يطبقون البيت
الشعري لأبي نواس الذي قال فيه «اسقني خمرا حتى أرى الحمار قردا». وعندما
يسكر المغربي فإما أن يتذكر أحزانه ويغرق في البكاء أو في الضحك، وإما أن
يتذكر الإهانات التي لحقته عندما كان صاحيا في العمل أو البيت، فيبحث عن
الانتقام لرجولته وهو سكران. فيتحول الرجل المعروف بهدوئه إلى ثور هائج
يركل وينطح كل من يقف في طريقه.

وهذه مصيبة من أكبر مصائبنا نحن المغاربة. «ما نعرفو نشربو، ما نعرفو
نتفرجو، ما نعرفو نفرحو، ما نعرفو نحزنو». نحتاج إلى مصحة نفسية كبيرة
بحجم الوطن لكي نتعافى من عقدنا المزمنة. هل رأيتم شعبا يحترف رجم
القطارات بالحجارة صباح مساء ويكسر نوافذها ويرعب المسافرين على متنها
بشظايا الزجاج المتطاير، هكذا فقط من أجل المتعة، كما لو أن القطار شيطان
رجيم يجب رميه بالجمرات كل يوم.

المغاربة دائما يحتجون ويعاتبون طارقين العنوان الخطأ. وحتى عندما
يسرق الأغنياء حقوقهم ويطردونهم من العمل يكتفون بمد أيديهم لتسول الصدقة
ممن هم في مثل بؤسهم. في فرنسا، التي لا يوجد بها ربع فقراء المغرب، ينظم
المطرودون من العمل والفقراء هذه الأيام زيارات ميدانية لمطاعم الأغنياء
حيث يلتهمون وجباتهم الباهظة، وأمام طاولاتهم الباذخة يعرضون وضعيتهم
المزرية لتوحيل اللقمة في حلق هؤلاء الأغنياء الذين وصفهم «جاك بريل» في
إحدى أغانيه الساخرة بالخنازير التي كلما تقدمت في السن زادت بلادتها.
وحتى الإضراب الذي ينص عليه الدستور «منعرفوش نديروه». وفي فرنسا
وإسبانيا يضرب العمال مطالبين بالشغل احتجاجا على إغلاق المعامل والمصانع
بسبب الأزمة، أما عندنا في نواحي سوس فالعمال يضربون عن العمل احتجاجا على
وفرة العمل. والنتيجة هي أن أصحاب الشركات الأجانب أغلقوا معاملهم
وشركاتهم وأصبحوا يهددون بالرحيل تاركين خمسة آلاف منصب شغل في مهب الريح.
فهم لم يعودوا قادرين على تحمل كل تلك الإضرابات المتتالية التي أصبحت
«الشغل» الشاغل لإحدى النقابات العمالية مع اقتراب الانتخابات الجماعية.
الناس يحتجون بسبب ضياع الشغل، و«دياولنا» يحتجون من أجل تضييع الشغل.
عندما ستغلق كل تلك الشركات والمعامل أبوابها سيفهم العمال أن المعركة
الحقيقية اليوم في ظل هذه الأزمة هي الحفاظ على مناصب الشغل بأي ثمن. لكن
بعد فوات الأوان، لأنهم سيجدون أنفسهم في الشارع.

«وديك الساعة خدمو فالإضراب، وملي تكلمو طلعو تخلصو من عند الأموي».


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سلمان خان
عضو جديد
عضو جديد


عدد المساهمات : 10
نقاط : 3476
تاريخ التسجيل : 25/05/2009

مُساهمةموضوع: رد: دوي علينا وجي علينا   23.10.09 9:39


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
دوي علينا وجي علينا
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتـدى دارالضمانة :: جرائد وأخبار :: أخبار الجرائد المغربية-
انتقل الى: